لم يصك تنظيم الدولة في الحقيقة عملته الذهبية، التي يفترض أن تستبدل بالدولار الأميركي والعملة السورية، وإنما "العملة التي تم تداولها أصدرت كقطع تذكارية لدى بعض العناصر والعامة"، وفق ما قال ناشط من الرقة، لسوريا على طول.

وفي فيديو نشره تنظم الدولة بعنوان "أفول الأوراق النقدية وعودة الدينار الذهبي" في تشرين الأول في عام 2015، شجب التنظيم "الفساد" الاقتصادي العالمي، ودعى أتباعه أن يقلعوا عن  تداول "الأوراق النقدية الشيطانية" لتكون عملاتهم بقطع الذهب والفضة، أي"المعايير العليا بمقايضة الخدمات والبضائع".

وقال المتحدث بالفيديو أنه "بمشيئة الله، فإن نفط المسلمين قريباً، لن يباع إلا بالذهب".

وفي الشهور الأخيرة، أعلن تنظيم الدولة أنه سيدفع للمعلمين في المناطق الخاضعة لسيطرته بـ"الدينار الفضي". وادعى أنه يجمع الدولار الأمريكي من المنطقة لإحراقها ومنع تداول أي عملات أخرى.

إلا أن التنظيم، وبحسب ما ذكر هاني الراوي، أحد أعضاء فريق الرقة تذبح بصمت، "لم يمنع التعامل بالدولار يوماً"، بالإضافة إلى أنه "يعتمد على الدولار في هيكلة صرف مرتبات عناصره، ويعتمد عليه في الجباية أيضا، لكن بشكل غير إلزامي".

وأكد ناشطون من محافظة الرقة أنه وبرغم تصريحات تنظيم الدولة، فإن العملة الرئيسية المتداولة في المنطقة هي الليرة السورية، مع تفضيل المقربين من التنظيم بإدارة شؤونهم المالية الخاصة بالدولار.

إلى ذلك، لفت فرات الوفاء، ناشط مستقل في ريف الرقة، إلى أنه "لم ير أحداً، حتى عملة تنظيم الدولة هذه".

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، أصدر فيديو لطائرات التحالف وهي تقصف مخازن نقدية في الموصل وغيرها من المناطق االخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، مشيراً إلى مدى اعتماد التنظيم على احتياطيات العملة الأجنبية.

وبالنسبة لهاني الراوي، فإن الحديث عن العملة الذهبية، والتي ترتكز على ما كانت تعتمده الخلافة الإسلامية سابقاً، ليس سوى دعاية إعلامية، بقوله إن "موضوع العملة الخاصة بالتنظيم هو موضوع غعلامي فقط لاأكثر".