“إعادة إحياء الصدمة”: شبح الحصار والحرب يهددان كوباني من جديد
يخشى سكان عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية عودة المدينة المحاصرة من القوات الحكومية السورية إلى أسوأ ظروفها، التي عاشتها قبل سنوات، مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
يخشى سكان عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية عودة المدينة المحاصرة من القوات الحكومية السورية إلى أسوأ ظروفها، التي عاشتها قبل سنوات، مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
جاء التصعيد الأخير في مدينة حلب في ظل أزمة سياسية متفاقمة بين دمشق و"قسد"، لاسيما بعد تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الطرفين، والتي لم تسفر عن نتائج ملموسة بشأن تسريع اتفاق العاشر من آذار.
بعد عام على سقوط نظام الأسد، ينتظر بعض سكان شمال شرق سوريا، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "تحريراً" خاصاً بهم، وسط ازدياد عمليات الاعتقال التعسفي، منها اعتقالات بسبب تأييد حكومة دمشق الجديدة.
أثارت اشتباكات السادس من تشرين الأول الحالي، بين القوات الحكومة السورية و"قسد" في الشيخ مقصود والأشرفية تساؤلات عن مصير الأحياء الكردية في حلب، خاصة بعد إصرار "قسد" على تثبيت مشروع "الحكم الذاتي"، الذي يناقض اتفاق نيسان وترفضه دمشق بشدة.
مع تأجيل جولة المفاوضات بين دمشق والإدارة الذاتية إلى أجل غير مسمى، ما زال البيت الداخلي للإدارة الذاتية تحكمه الفوضى، خاصة مع وجود وفدين تفاوضيّين، الأول يمثل الإدارة الذاتية، والثاني وفد كردي-كردي لمناقشة القضية الكردية، في المقابل تحسم دمشق موقفها برفض نقاش مسألة "اللامركزية".
في السنوات العشر الأخيرة، شهدت اللغة الكردية ازدهاراً تعليمياً وثقافياً، بعد عقود من حرمان الكرد من تعلم لغتهم الأم أو الكتابة بها. وفي سوريا الجديدة يرفضون العودة إلى الوراء ويكافحون من أجل الاعتراف بحقهم.
تزايدت حركة العائدين إلى عفرين، التي بدأت في كانون الأول/ ديسمبر، وارتفعت نسبة الكرد إلى نحو 60 أو 70 بالمئة، كما شهدت بعض القرى عودة أكثر من 80 بالمئة من سكانها
يواجه الاتفاق بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية الكثير من العقبات المرتبطة بعوامل داخلية ذاتية، من قبيل تباين مواقف قادة "قسد" والإدارة الذاتية منه، وخارجية تتعلق بمصالح الدول الفاعلة في الملف السوري، ما يجعله عرضة للتأثر بالتغيرات الجيوسياسية في المنطقة
استبشر الكرد بدخول قوات الأمن العام، التابعة لحكومة دمشق الجديدة، إلى عفرين أملاً باستعادة ممتلكاتهم وانتهاء الانتهاكات التي ترتكبها فصائل الجيش الوطني السوري (المعارض) بحقهم منذ سبع سنوات تقريباً
منذ سقوط النظام، تبرز مطالبات محلية ودولية بضرورة تقديم الحكومة الجديدة في دمشق ضمانات للأقليات العرقية والطائفية في سوريا، ما أسهم في إثارة الجدل وتأجيج خطاب الكراهية