غربة داخل الوطن: السوريون يواجهون صعوبة الاندماج في بلادهم بعد العودة
إن ضعف الخدمات الاجتماعية والانشطة الثقافية والرياضية، التي اعتاد عليها أبناء العائدين تجعل من الحياة في بلدهم الأم أكثر صعوبة.
إن ضعف الخدمات الاجتماعية والانشطة الثقافية والرياضية، التي اعتاد عليها أبناء العائدين تجعل من الحياة في بلدهم الأم أكثر صعوبة.
السلطات البلغارية تمارس ضغوطاً وإكراهاً على طالبي اللجوء السوريين لإعادتهم إلى بلادهم، في إطار تحوّل أوروبي أوسع بدأ قبل سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لكنه تسارع منذ ذلك الحين
بينما سارت بروكسل على خطى واشنطن في رفع العقوبات عن سوريا في أيار/ مايو، يرى محللون أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لديهم الفرصة لرسم مسارهم الخاص
مع صعوبة حياة طالبي اللجوء في قبرص، يتزايد عدد السوريين الذين يلتحقون ببرنامج "العودة الطوعية" الذي أطلقته الحكومة القبرصية. عاد 114 سورياً في هذا العام حتى الآن، مقارنة بنحو 30 فقط في عام 2023.
أثارت حزمة مساعدات، بقيمة مليار يورو، مقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى لبنان للحد من الهجرة، ضجة في البلد وحملة قمع ضد اللاجئين السوريين، ما أثار مخاوف عند مناصري حقوق الإنسان من أنها ستدفع إلى مزيد من الهجرة.
استمرار تدهور الأوضاع في لبنان يدفع بأعداد متزايدة من السوريين إلى شق طريقهم بحراً للوصول إلى أوروبا، مستغلين انشغال العالم بالعنف المتصاعد في جنوب لبنان. تضاعف عدد السوريين الذين غادروا من الشمال خلال الشهرين الماضيين أكثر من أربعة مرات مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022.
في عام 2015، شرع هيثم الكردي، وحيداً، في رحلة هجرة خطرة من سوريا إلى الدنمارك عبر البحر الأبيض المتوسط، على أمل أن تلحقه زوجته وأولاده بمعاملة "لم الشمل"، لكن آماله تحطمت مراراً على مدى السنوات الثماني الماضية، في ظل تشديد سياسات اللجوء الدنماركية.
خالد وابنته جواهر، ذات الثلاث سنوات، التقيا هاتفياً فقط، لأنها لم تكن مولودة عندما فرّ من سوريا، عام 2018. ومنذ وصوله إلى بلجيكا، بدأ بإجراءات "لم الشمل" لزوجته وابنتهما، لكن بسبب "البيروقراطية"، ما تزال العائلة مشتتة منذ ثلاث سنوات.
في عام 2015، عندما اتخذت نسرين وعائلتها قرار الفرار من لبنان إلى الدنمارك، اصطدمت بمشكلة في جواز سفر ابنتها نادين، البالغة 12 عاماً آنذاك، ما اضطرها إلى العودة إلى سوريا للحصول على جواز جديد، لكن بعد عبورها أغلقت الحدود، ما اضطر نسرين إلى ترك ابنتها "مؤقتاً"، لكن منذ سبع سنوات تكافح من أجل "لم الشمل".
فرّت آلاء إلى ألمانيا وهي في السادسة عشرة من عمرها، بعد أن اختفى شقيقها على يد أجهزة الأمن السورية. كانت تأمل استقدام والديها، الذين لم تراهما منذ سبع سنوات، وأخيها البالغ من العمر ست سنوات، الذي لم تلتق به من قبل، لكن طلب "لم الشمل" رُفض.