بذور في مواجهة القنابل: مشاهد من المقاومة الزراعية في سوريا
بعد أن كانت مبعثرة ومحفوظة في الخارج، بدأت البذور المحلية السورية تستعيد جذورها من جديد، في إطار إحياء عضوي يهدف إلى استعادة الإرث الزراعي للبلاد.
بعد أن كانت مبعثرة ومحفوظة في الخارج، بدأت البذور المحلية السورية تستعيد جذورها من جديد، في إطار إحياء عضوي يهدف إلى استعادة الإرث الزراعي للبلاد.
مع موجات الجفاف التي تجتاح سوريا، والتغيرات المناخية، تزداد الحاجة في المناطق الزراعية، بما فيها درعا، إلى التكيف الزراعي مع الواقع المائي الجديد، والعودة إلى المحاصيل التاريخية الأصيلة ذات الاستهلاك المائي الأقل.
تواجه سوريا هذا العام واحدة من أشد موجات الجفاف في السنوات الأخيرة، مع انخفاض حاد في معدل هطول الأمطار، هو الأدنى منذ عام 1997، ما ألحق أضراراً فادحة بالمحاصيل البعلية وجزئية بالمحاصيل المروية
تجد العديد من النساء والفتيات القاصرات أنفسهن مجبرات على العمل بنظام الساعات في الأراضي الزراعية بمناطق سيطرة "قسد" في ريف دير الزور، بأجور زهيدة وظروف صعبة.
بناء على جدوى زراعة القمح في موسم الحصاد يخطط المزارعون في سوريا للدورة الزراعية الجديدة، لكن تسعيرة الإدارة الذاتية ستدفع المزارعين إلى العدول عن زراعة أراضيهم
الفراولة والبروكلي والورد الشامي (السلطاني)، أصناف لم تألف إدلب زراعتها قبل 2011، لكن ظروف الحرب أوجدتها بعد أن نقلها اللاجئون من دول الجوار أو من محافظات سورية أخرى.
تعد منطقة الجزيرة السورية سلة غذاء سوريا، لما تحويه من محاصيل استراتيجية كالقمح، الشعير، والقطن، وتشكل هذه المحاصيل مصدر دخل أساسي لمزارعي المنطقة، لكن زراعتها لم تعد مجدية بسبب ضعف دعم المحروقات وارتفاع تكاليف الزراعة
كانت سوريا موطناً للسلالات البرية الأصلية لأهم محاصيلنا، وضمت إحدى أكبر بنوك البذور في العالم، كما أنتجت العديد من أصناف القمح المحلية، لكن الحرب تسببت بالانهيار، وصار الحصول على بذور ذات جودة عالية عناءً يكابد لأجله المزارعون السوريون. كيف فقد البلد ثروته الزراعية؟
يصل إنتاج مناطق نفوذ حكومة الإنقاذ في شمال غرب سوريا نحو 60 ألف طناً من القمح، لهذا العام، وفق تقديرات وزارة الاقتصاد والموارد. الإنتاج يسد احتياجات المنطقة لأربعة أشهر فقط، ما يعني أن تهريبه ينذر بحدوث أزمة خبز في المنطقة.
أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية للسلع الأساسية، ولا سيما الحبوب وزيوت الطهي. ومن المرجح أن يؤثر ذلك على الأمن الغذائي في سوريا ، التي تعاني أصلاً من نقص وتضخم مرتفع.