المعتقلون السوريون في لبنان: ورقة مساومة أم ملف إنساني مؤجل؟
في العامين الأخيرين مات حوالي 40 معتقلاً - سوريا ولبنانيا - في السجون اللبنانية بسبب الإهمال الطبي، وعجز الدولة اللبنانية عن تأمين الغذاء والدواء للمعتقلين.
في العامين الأخيرين مات حوالي 40 معتقلاً - سوريا ولبنانيا - في السجون اللبنانية بسبب الإهمال الطبي، وعجز الدولة اللبنانية عن تأمين الغذاء والدواء للمعتقلين.
مع تضاؤل المساعدات والتأخير في التسجيل بشكل غير رسمي لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أصبح عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الواصلين حديثاً إلى لبنان بمفردهم إلى حد كبير
على الرغم من تحسن الوضع السياسي والأمني في أجزاء كثيرة من سوريا، إلا أن آلاف السوريين استمروا في التدفق إلى لبنان بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي
تغيرت نبرة أصوات أهالي دمشق ودخلت كلمات جديدة إلى قاموسهم، بعد أن تلاشى الخوف الجاثم على قلوبهم. ومع ذلك، ما تزال لديهم مخاوف من سوريا الجديدة
مع شح الموارد المتاحة لمساعدة 1.2 مليون نازح في لبنان، يحظى السوريون بمرتبة متدنية من الأولوية، وفي ظل القصف الإسرائيلي يشعر العديد منهم أن التاريخ يعيد نفسه
نأى النظام بنفسه عن الحرب بين "محور المقاومة" وإسرائيل، مع أنه مدين لطهران وحزب الله الداعمان الرئيسيان له، ومع غيابه يبرز السؤال: أين النظام من هذه الحرب، وأين وحدة الساحات وعمليات الإسناد بين أعضاء "المحور"؟
لطالما كانت منطقة المزة مقصداً للسوريين وغيرهم، كونها من المناطق الآمنة والراقية وتتميز بجودة الخدمات، لكن تغلغل الشخصيات المحسوبة على إيران وحزب الله حولها إلى هدف متكرر للقصف الإسرائيلي.
الشباب العائدون من لبنان إلى مناطق الإدارة الذاتية، شمال شرق سوريا، عرضة للسوق لأداء "واجب الدفاع الذاتي" أو للمخاطرة بالاعتقال على الحواجز.
في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حملة جوية وبرية شاملة على لبنان، هل يتحرك وكلاء إيران في سوريا لنجدة حليفها المحاصر حزب الله، الذي قتل زعيمه حسن نصر الله قبل أيام؟
بينما فر عشرات الآلاف من لبنان إلى سوريا خلال أيام، فإن العديد من السوريين يخاطرون بالبقاء تحت القصف تفادياً عوضاً عن المخاطرة بالعودة إلى بلادهم غير الآمنة