“نحن ورقة ضغط”: كيف تحول طلبة السويداء إلى رهائن في الصراع مع دمشق
مع اقتراب موعد امتحانات شهادة الثانوية العامة يعود "شبح عدم الاعتراف" ليطارد طلاب السويداء الذين تحولوا إلى "ورقة ضغط" وسط حالة الاستعصاء التي تعيشها المحافظة
مع اقتراب موعد امتحانات شهادة الثانوية العامة يعود "شبح عدم الاعتراف" ليطارد طلاب السويداء الذين تحولوا إلى "ورقة ضغط" وسط حالة الاستعصاء التي تعيشها المحافظة
فرّ العديد من الصحفيين والناشطين من السويداء إلى دمشق، بعد الضغط عليهم، أو تهديدهم بالقتل والتصفية، وهو ما يثير تساؤلات حول حرية التعبير في السويداء، وما هو حدود المسموح والممنوع في الإعلام المحلي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي
بعد أشهر من الجمود، أعادت عملية تبادل الموقوفين بين دمشق وفصائل السويداء فتح قناة تفاوض "جديدة"، لكن الانقسام الداخلي داخل المحافظة وصراع التمثيل يعيدان طرح سؤال هل تنتهي حالة الاستعصاء؟
شهدت العلاقات بين السويداء ودمشق شداً وجذباً، حتى تموز/ يوليو الماضي، عندما وقعت الأحداث الدامية بحق سكان المحافظة من الدروز والبدو، فسلكت المحافظة، بقيادة الهجري، موقفاً بعيداً عن خط دمشق، مدفوع بدعم خارجي
جاء تشكيل المكتب المؤقت لمحافظة السويداء، الذي يشير إلى محاولات تمهيد لإنشاء إدارة ذاتية أو حتى بوادر انفصال عن الدولة السورية، في أعقاب مبادرة "حل" مدنية أطلقها مجموعة من الوجهاء والناشطين في درعا المجاورة
بينما يتهم أبناء محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، الحكومة السورية بفرض حصار أو التشديد على دخول السلع، تنفي الأخيرة ذلك، وتتهم الشيخ حكمت الهجري برفض دخول المساعدات الحكومية
بعد أن كان العديد من نشطاء السويداء منفتحين على الحكومة في دمشق، يتحدثون عن سبب تغيّر مواقفهم بعد موجة العنف الطائفي الأخيرة، وما إن كان هناك طريق للعودة
مع استمرار غياب العدالة الانتقالية، وقعت مئات عمليات القتل خارج نطاق القضاء منذ بداية العام الحالي، معظمها ضد العلويين في وسط سوريا، وهناك اتهامات للقوات الحكومية في الإدارة الجديدة بالتورط في بعض الحالات.
يواجه اتفاق دمشق-السويداء العديد من التحديات، أبرزها: التدخلات الخارجية، وخاصة الإسرائيلية، وانتشار فلول النظام، وكذلك وجود بعض أصحاب الطموح ومن يبحثون عن مجد شخصي على حساب المصلحة العام
بينما تأخر الهجري في اتخاذ موقف معارض صريح ضد بشار الأسد، سارع إلى اتخاذ موقف معارض وهجومي تجاه الإدارة السورية الجديدة، فارضاً نفسه في أي معادلة توافق أو خلاف بين السويداء ودمشق، إلى حد ارتبط اسمه مع أي حديث عن المحافظة أو دروز سوريا، رغم وجود تيارات من طائفته تعارض سياسته وتصريحاته