بعد الإعلان عن حلِّ “قسد”..
ما هي الملفات التي تنتظر الحسم في اتفاق 29 يناير/كانون الثاني؟
ما هي الملفات التي تنتظر الحسم في اتفاق 29 يناير/كانون الثاني؟
تستمر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) و"الشبيبة الثورية" بتجنيد القاصرين في شمال شرق سوريا، رغم توصلها إلى اتفاق مع حكومة دمشق من أجل الاندماج في مؤسسات الدولة، ما يعني - ظاهريا - وقف عمليات التجنيد.
عدا عن أن المحاكم التابعة للحكومة السورية في محافظة الرقة ما زالت في بدايات عملها حتى الآن، فإنها لا تراعي التداعيات الاجتماعية كما هو حال مجالس الصلح التي تأخذ بعين الاعتبار أن يكون الحل رضائياً.
أبقت ألمانيا تقريراً استُخدم لتبرير عمليات الترحيل إلى سوريا بعد سقوط الأسد سرياً لنحو عام كامل، قبل أن تنشره الأسبوع الماضي، ويبدو من خلال تحليله أنه يتضمن معلومات غير دقيقة.
تسيطر"قسد" على أحياء مدينتي القامشلي والحسكة، بينما يقتصر الانتشار الأمني لحكومة دمشق على المربعين الأمنيين في المدينتين، في مشهد يعيد إلى الأذهان نموذج "المربعات الأمنية" الذي كان قائماً في سنوات حكم نظام الأسد.
يتباين المزاج الشعبي العام في آخر مناطق نفوذ "قسد"، شمال شرق سوريا، خاصة فيما يخص الشارع الكردي، الذي ما زال يفضّل الترقب الحذر على التعبير العلني عن أي موقف من الاتفاق مع الحكومة السورية
رغم انخراط دمشق و"قسد" في تنفيذ بنود الاتفاق الأخير على عكس الاتفاقيات السابقة، إلا أن هناك العديد من العقبات التي قد تحول دون تنفيذه، لعلّ أبرزها البند المتعلق بالتزام "قسد" بإخراج قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين.
مع خلو الرقة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تواجه المدينة الواقعة في شمال شرق سوريا مهمة دقيقة لإعادة دمج المقاتلين السابقين وترميم الانقسامات الاجتماعية التي خلّفها تعاقب قوى المتصارعة
يخشى سكان عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية عودة المدينة المحاصرة من القوات الحكومية السورية إلى أسوأ ظروفها، التي عاشتها قبل سنوات، مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
الانسحاب المفاجئ لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلق واقعاً جديداً في دير الزور والرقة، حيث يشعر السوريون بتفاؤل حذر بشأن المستقبل.