بلا ضمانات: كيف يقرأ الكرد اتفاق الحكومة السورية و”قسد”؟
يتباين المزاج الشعبي العام في آخر مناطق نفوذ "قسد"، شمال شرق سوريا، خاصة فيما يخص الشارع الكردي، الذي ما زال يفضّل الترقب الحذر على التعبير العلني عن أي موقف من الاتفاق مع الحكومة السورية
يتباين المزاج الشعبي العام في آخر مناطق نفوذ "قسد"، شمال شرق سوريا، خاصة فيما يخص الشارع الكردي، الذي ما زال يفضّل الترقب الحذر على التعبير العلني عن أي موقف من الاتفاق مع الحكومة السورية
لاقى الاتفاق الجديد بين دمشق وقسد ترحيباً واسعاً، إلا أن مصيره يبقى مرهوناً بمدى الالتزام بالمسار السياسي، خاصة أن اتفاق 18 كانون الثاني، لم يصمد سوى لساعات قليلة، في ظل دعوات التعبئة التي أطلقها "تيار قنديل" داخل "قسد"، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
من الضروري أن تتفق الأطراف الكردية في سوريا، في هذه الظروف الراهنة، ثم لا مشكلة في اختلافها بعد تثبيت قضية كرد سوريا وتأمين حقوقهم الوطنية الأساسية خلال العملية السياسية والدستورية المقبلة.
علقت حكومة كردستان العراق عملية تجديد إقامات السوريين الموجودين على أراضيها، في نيسان/ أبريل، من دون إصدار قرار رسمي، ما خلق حالة من الفوضى والإرباك بين أوساط السوريين.
كان قرار أربيل وقف منح التأشيرات للسوريين، الذي صدر في الرابع من نيسان/ أبريل الحالي، كارثياً على الأشخاص، الذين وجدوا في كردستان العراق ملاذاً آمناً من التجنيد الإجباري، أو ملتقى للعائلة بعد أن تفرق شملها.
ما يزال آلاف الكرد السوريين محرومين من الجنسية بعد تجريدهم منها قبل 60 عاماً. واليوم في مهجرهم، يواجهون تحديات فريدة في ملفات طلب اللجوء ما يدفعهم إلى مسارات الهجرة غير الشرعية رغم مخاطرها.
تضاف الممارسات القمعية التي تتبعها السلطات في شمال شرق سوريا إلى قرارات تعزز من تصاعد المعارضة الشعبية، بما في ذلك الكرد الذين يمثلون الحاضنة الشعبية للإدارة الذاتية من وجهة نظر الأخيرة.