4 دقائق قراءة

فصائل المعارضة ستغادر جبال القلمون في إطار اتفاق مع حزب الله

قالت مصادر في المعارضة لسوريا على طول، أن مقاتلين من […]


27 يوليو 2017

قالت مصادر في المعارضة لسوريا على طول، أن مقاتلين من هيئة تحرير الشام سيغادرون المنطقة الجبلية على الحدود اللبنانية مع سوريا، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، والذي تم الإعلان عنه يوم الخميس.

وقال مصدر في المكتب الإعلامي لهيئة تحرير الشام، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، لسوريا على طول، الخميس، إن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على “تأمين خروج مقاتلي هيئة تحرير الشام وعوائلهم إلى مدينة إدلب”، من منطقة جرود عرسال الحدودية.

وجاء الاتفاق بعد أسبوع  من قيام مقاتلي حزب الله بشن هجوم عسكري، وبدعم جوي سوري، في جبال القلمون الغربي التي تمتد على طول الحدود الغربية السورية مع لبنان “لتطهير جرود عرسال والقلمون من الإرهابيين المسلحين”. بحسب ما أورده الإعلام الحربي المركزي، التابع لحزب الله، في 21 تموز.

في السياق، استخدمت هيئة تحرير الشام منطقة عرسال كقاعدة للعمليات، مع خطوط إمداداتها التي تمر عبر المنطقة. واستولت القوات الموالية للنظام على غالبية الأراضي الخاضعة لسيطرة الهيئة في القلمون الغربي على الجانب السوري من الحدود عبر الهجمات في عامي 2014 و 2015.

وخلال هجوم حزب الله الذي استمر ستة أيام بالقرب من الحدود السورية، أفادت وسائل إعلام ميليشيا حزب الله الرسمية بتحقيق مكاسب منتظمة ضد مقاتلي الهيئة في هجوم ذي محورين على المنطقة الحدودية الجبلية. في المقابل، أنكرت الهيئة، من خلال وسائل الإعلام الخاصة بها مقدار التقدم الذي حققه حزب الله.

مقاتلو حزب الله في عرسال 26 تموز. تصوير:  AFP/Anwar Amro

وحافظت هيئة تحرير الشام على وجودها في جبال القلمون الغربي منذ عام 2013. وتسيطر سرايا أهل الشام، وهي كتيبة تابعة للجيش السوري الحر على أراضٍ هناك.

وكان الدافع الرئيسي لاتفاق وقف إطلاق النار، هو إلقاء القبض على ثلاثة من مقاتلي حزب الله من قبل الهيئة، بحسب ماقاله مفاوض في سرايا أهل الشام، كان حاضرا في محادثات وقف إطلاق النار، لسوريا على طول.

وفي يوم الأربعاء، نشرت الهيئة تسجيل فيديو لواحد من مقاتلي حزب الله، ممن أسرتهم الهيئة، عبر تطبيق تلغرام.

وقال الأسير الذي ظهر في تسجيل الفيديو وهو يقرأ بيانا مكتوبا كما يبدو الأمر”إذا لم تتوقف الهجمات على عرسال والقلمون الغربي فستكون هذه هي اللحظات الأخيرة من حياتي”.

وفى خطاب متلفز بثه يوم الأربعاء تلفزيون المنار، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن هجوم عرسال سيكتمل قريبا، تاركا المجال للتفاوض.

حيث قال نصر الله في خطابه “في الوقت الذي تقترب فيه المعركة من نهايتها، ينبغي أن نأخذ وقتنا وألا نتسرع”، مضيفا “وأن نتيح الفرصة لإقامة تسوية تسمح للميليشيات بالانسحاب في ظل ظروف معينة”.

إلى ذلك، أعلن الإعلام الحربي المركزي التابع لحزب الله  عن وقف إطلاق النار في جرود عرسال في الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.

وبالإضافة إلى مقاتلي هيئة تحرير الشام، سيتمكن أي لاجئ سوري، يرغب بمغادرة المخيمات في منطقة عرسال في لبنان، من مرافقة مقاتلي الهيئة باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا.

ويدعو الاتفاق الى “التهدئة العسكرية الشاملة بين الطرفين بدءا من صبيحة يوم الخميس الموافق 27 تموز لعام 2017… الحفاظ على سلامة اللاجئين السوريين الراغبين في البقاء في عرسال من قبل الجيش اللبناني إلى جانب تبادل للأسرى والجرحى والجثث بين الطرفين” وفقا لنسخة من الشروط حصلت عليها سوريا على طول من مصدر في المكتب الإعلامي للهيئة.

وسألت سوريا على طول المصدر الإعلامي عن عدد مقاتلي الهيئة الذين سيغادرون المنطقة الحدودية في إطار الاتفاقية، إلا أنه رفض التعليق.

ولم يتضح بعد متى ستجرى عمليات الإجلاء رغم أن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم الخميس.

وقال مفاوض عن سرايا أهل الشام، طلب عدم الكشف عن هويته، لسوريا على طول، أن 150 مقاتل من سرايا أهل الشام، التابعة للجيش السوري الحر، سيغادرون جرود عرسال إلى جانب مقاتلي الهيئة.

ووافقت سرايا أهل الشام، في وقت سابق، على اتفاقية وقف إطلاق النار مع حزب الله، الأسبوع الماضي، في اليوم الثاني من الهجوم العسكري، والانسحاب من الخطوط الأمامية إلى بلدة عرسال القريبة.

وبموجب الاتفاقية، قال المفاوض، إن مقاتلي سرايا أهل الشام سيسافرون إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة، شرقي دمشق- جبال القلمون- مع الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وقد يرافقهم اللاجئون السوريون الراغبون في مغادرة جرود عرسال.

ولا يشمل وقف إطلاق النار الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في جبال القلمون الغربي، شمال المواقع التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام.

وفي الوقت الراهن، يبدو أن الاتفاقية مازالت مستمرة، بحسب ما قاله محمد، ناشط مدني ونازح في مخيمات عرسال، لسوريا على طول، يوم الخميس. وتابع محمد “لم نسمع أي طلقة رصاص اليوم قرب المخيمات”.

والجدير بالذكر أن مايقارب 40 ألف لاجئ سوري يعيشون الآن في مخيمات عرسال، غربي الحدود، وفقا لإحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حزيران.

ترجمة: سما محمد.

شارك هذا المقال