3 دقائق قراءة

النصرة تصف التفجير بلبنان “بعملية إنتقامية”

شباط/فبراير ٤، ٢٠١٤ إعداد عبدالرحمن المصري وأليكس سيمون عمان: أعلن […]


4 فبراير 2014

شباط/فبراير ٤، ٢٠١٤

إعداد عبدالرحمن المصري وأليكس سيمون

عمان: أعلن الفرع اللبناني لجبهة النصرة الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤولته عن تفجير سيارة مفخخة في بلدة هرمل اللبنانية التي تبعد بضعة كيلو مترات عن الحدود السورية مما أدى إلى مقتل ثلاث يوم السبت، وهذه تداعيات تدخل حزب الله في الصراع السوري بالنيابة عن النظام في جميع أنحاء لبنان.

هجمة إنتقامية على ما وصفته الجماعة ب “مقر حزب إيران في معقل (حزب اللف) هرمل”، ووصفته جبهة النصرة ب “غزوة لهدم ملاذهم الآمن”، كثمن لتدخل حزب الله في سوريا.

إدعى فرع جبهة النصر الذي إنشئ مؤخراً في لبنان مسؤوليته عن الهجمات، بالتنسيق من ألوية عبدالله عزام التابعة أيضاً لتنظيم القاعدة، بعد أسبوعين من تفجير سيارة أخرى في الهرمل في تشرين الثاني/يناير ١٦ مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

كان وقت التفجير الساعة ٦:٢٥ مساءاً “هو إنتحاري يقود سيارة جيب شيروكي و فجر نفسة”، صرح الجيش اللبناني في بيان يوم السبت.

بعد التحقيق في الهجوم، أصدر الجيش اللبناني بياناً أخرأً يوم الأحد يقول أن الخبراء العسكريين كشفوا أن مقدار المواد المتفجرة المستخدم على الأرجح “ما بين ٢٥ إلى ٣٠ كغ من المواد المتفجرة وعدد من القذائف والقنابل اليدوية”.

لقد قال المحللين والصحفيين اللبنانيين لشهور بأن الثوار في سوريا يحاولون جر لبنان إلى الحرب كثمن لدور حزب الله في الحرب السورية.

“التفجيرات هي وسلية تستخدمها الأحزاب المشاركة في الحرب السورية رداً على تدخل حزب الله هناك”، قالت لونا سفيان، مراسلة مع لبنان الآن.

“ما يحدث في لبنان اليوم هو بلا شك نتيجة لتدخل حزب الله في سوريا”، أضافت. “بسبب تدخله، فتح حزب الله الباب أمام الفوضى في لبنان”.

تفجير سيارة مفخخة بمحطة بنزين في هرمل يوم السبت. حقوق نشر الصورة ل المنار.

كما إدعت جبهة النصرة مسؤوليتها عن إنفجار سيارتين ومقتل تسعة أشخاص في معقل آخر لحزب الله، حي حارة حريك في جنوب الضاحية في بيروت.

جاءت تفجيرات السيارات الأربعة بعد أن هددت جبهة النصرة بأنها ستزيد من تواجدها في لبنان رداً على “دخول حزب الله وإيران سوريا”.

مع تزايد التفرقة الطائفية في لبنان، على الرغم من معارضة بعض الشيعة لتدخل حزب الله في سوريا، “سنرى غريزة أخرى لدى الطائفة الشيعية وهو الشعور بالتهديد من الخارج والرغبة في الحماية و الإنغلاق على نفسها”، قال منى يعقوبيان، وهي مستشارة بارزة في برنامج مركز ستيمسون للشرق الأوسط في واشنطن العاصمة.

لقد دفعت هرمل “الثمن نتيجة ولاءها للمقاومة”، نشرت قناة المنار التابعة لحزب الله يوم السبت، ووصفتها “بمدينة الشهداء”.

ذكرت وكالة أنباء سانا السورية يوم الأحد أن القوات الحكومية أحبطت “محاولة إرهابية” للعبور من لبنان إلى جنوب محافظة حمص. جاء التقرير بعد ثلاثة أيام من إعلان الشرطة اللبنانية إلقاء القبض على ثلاث سوريين متهمين بولائهم لجبهة النصرة.

تقع بلدة هرمل على بعد أقل من خمسة كيلومترات من قرية القصير السورية حيث قدم مقاتلي حزب الله في يونيو ٢٠١٣ الدعم التكتيكي والقتالي للقوات السورية في علمية رئيسية مكنت الحكومة السورية من ربط رأس مال دمشق مع معاقله على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

على الرغم من صعوبة تحديد الأرقام بدقة، يقدر عدد مقاتلي حزب الله ب ٦,٠٠٠ تم إداخلهم وإخراجهم من وإلى لبنان، وأبرز معاركهم كانت في القصير، القلمون، حمص، وضواحي دمشق.

تشير التفجيرات أن تدخل حزب الله في سوريا ترك الجماعات الشيعية عرضة للخظر بسبب التسلل عبر الحدود وقد وضعت أنصار حزب الله المدنيين تحت الخطر.

على حزب الله أن يسأل “متى تقوض المخاطر التي إتخذوها بسبب دخولهم في الحرب السورية أمنهم في الداخل”، قالت يعقوبيان.

“في أي نقطة يصبح الموضوع أكبر من اللازم بالمقارنة مع مجتمعهم الشيعي؟” سألت.

فيصل الثاني، وهو زميل في المجلس الأطلسي، لا يعرف إذا ما كانت الطائفية الإنتقامية بين الشيعة والسنة هي إستراتيجية فعالة للثوار السوريين ضد حزب الله.

“عندما يفجر شخص ما نفسه في الضاحية التي تعد معقل حزب الله هذا ليس سبب لشيعة لبنان بالقول (لقد إكتفينا، لا نريد المزيد)”، قال.

“بالنسبة لهم، هذا هو سبب قتالهم في سوريا”.

ساهمت إليزابيث باركر ماغير في التقرير.

تابعونا على فيسبوك و تويتر.

شارك هذا المقال